الحريري يعلن 'عدم تراجعه' عن قرار تعليق عمله السياسي

في مقابلة تلفزيونية أجراها رئيس الحكومة اللبنانية السابق ورئيس 'تيار المستقبل' لقناتي 'العربية' والحدث'..

2024-02-15 00:25:53
Lebanon

بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول

قال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، الأربعاء، إنه "لم يتراجع" عن قراره تعليق عمله السياسي.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية أجراها الحريري، لقناتي "العربية" والحدث"، تابعها مراسل الأناضول.​​​​​​​

وفي يناير/ كانون الثاني 2022، أعلن الحريري، زعيم أبرز مكون سُنّي في لبنان، تعليق عمله السياسي وعدم مشاركة تياره في الانتخابات.

وآنذاك، اعتبر أنه "لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني، والتخبط الدولي، والانقسام الوطني، واستعار الطائفية، واهتراء الدولة".

وفي المقابلة التلفزيونية، قال الحريري، إنه لم يعدل عن قراره تعليق عمله السياسي، موضحا أن "كل شيء في وقته حلو، والآن ليس الوقت (لذلك)، وأنا لا أفكر بهذا الموضوع".

وأضاف أن "لحظة تعليقي للعمل السياسي أتت للأسباب التي تكلمت عنها، ورأيت أن لبنان يمر بمرحلة خطرة، وما زلنا في مرحلة خطرة، ليست هناك انتخابات لرئيس جمهورية ولا شيء يحدث في هذا المجال".

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، فشل البرلمان على مدى 12 جلسة آخرها في 14 يونيو/ حزيران الماضي، في انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وبشأن التطورات الأمنية في جنوب لبنان، قال الحريري، إن "إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو، يريد أن يحول الحرب إلى لبنان بحجج مختلفة (...) ويحاول اليوم أن يبعد المشهد عن غزة".

وعلى وقع حرب إسرائيلية مدمّرة على قطاع غزة، ذهبت بتل أبيب إلى محكمة العدل الدولية للمرة الأولى منذ تأسيسها، تشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تبادلا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي من جهة، و"حزب الله" وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى على طرفي الحدود.

والأربعاء، تجمّع مئات من المناصرين لـ"تيار المستقبل"، وسط العاصمة بيروت، لإحياء الذكرى الـ19 لاغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

واغتيل رفيق الحريري، في 14 فبراير/ شباط 2005، جراء انفجار استخدمت فيه 1800 كلغ من مادة "تي إن تي"، مع 21 شخصا آخرين، بينهم وزير الاقتصاد باسل فليحان، الذي كان برفقته في سيارته.

وفي 2020، أدانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان غيابيا، سليم عياش، عضو في "حزب الله" (حليف إيران والنظام السوري) بعملية الاغتيال، بينما برأت 3 متهمين آخرين ينتمون للحزب، ورأت أنه لا دليل على أن "قيادة حزب الله" كان لها دور في عملية الاغتيال.

ويرفض "حزب الله" تلك الاتهامات، ويقول إنه لا يعترف بالمحكمة، على اعتبار أن "هدفها الانتقام منه وتوريطه في جريمة" يتهم إسرائيل بتنفيذها.