أفغانستان.. قادة رأي يطالبون برفع القيود المالية عن بلادهم

* باختار أمينزاي رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني السابق:- حكومة غني ضيعت الكثير من الفرص على أفغانستان وكانت ضعيفة للغاية خلال مرحلة المفاوضات

2022-01-15 09:45:56
Washington DC

واشنطن/ قاسم إيلري/ الأناضول* باختار أمينزاي رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني السابق:

- حكومة غني ضيعت الكثير من الفرص على أفغانستان وكانت ضعيفة للغاية خلال مرحلة المفاوضات

- الولايات المتحدة جمدت أكثر من 9 مليارات دولار لأفغانستان 3,5 منها تعود لأفراد ولمستثمرين محليين من الشعب الأفغاني

* تاجي أيوبي أحد مستشاري الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي:

- السقوط السريع لحكومة الرئيس السابق أشرف غني أصاب حركة طالبان نفسها بالدهشة

- غني وفريقه كانوا يخشون من أن تتم محاكمتهم بتهم الفساد أكثر من خوفهم من القتل على يد طالبان

طالبت مجموعة من قادة الرأي والسياسيين السابقين الأفغان المقيمين بالولايات المتحدة، برفع القيود المفروضة على القطاع المصرفي في أفغانستان والإفراج عن الأصول المالية الأفغانية التي تم تجميدها.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وسيطرة طالبان على الحكم في 15 أغسطس/ آب الماضي والأوضاع الإنسانية في البلاد تزداد سوء يوما بعد يوم.

وأدى تجميد الولايات المتحدة أصولا مالية أفغانية مملوكة للدولة وللقطاع الخاص بقيمة 9 مليارات دولار، وفرض قيود على القطاع المصرفي إلى مفاقمة الأزمة أكثر في البلاد.

وفي تصريحات للأناضول على هامش مؤتمر "المساعدات الإنسانية والسلام من أجل أفغانستان" الذي نظمته المنظمات والمؤسسات الأفغانية بالولايات المتحدة بالتعاون مع وقف الزكاة الأمريكي، تحدث بعض قادة الرأي والسياسيين السابقين من أفغانستان للأناضول عن الأزمة التي تشهدها بلادهم.

- حكومة غني كانت ستسقط عاجلاً أم آجلا

باختار أمينزاي السيناتور ورئيس مجلس الشيوخ الأفغاني في عهد الرئيس السابق أشرف غني قال إنهم كانوا يعلمون أن مصير أي حكومة فاسدة تنتهك الدستور سيكون الفشل والسقوط .

وأضاف أمينزاي أن حكومة غني ضيعت الكثير من الفرص على أفغانستان، وكانت ضعيفة للغاية خلال مرحلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان لأن الرئيس غني أرسل مجموعة من المفاوضين عديمي الخبرة.

وتابع: " كان واضحاً أن الرئيس أشرف غني عاجز عن حل الصراع وأنه لن يكون مفاوضاً جيداً فيما يخص الأزمة، حيث كان يسعى فقط لإتمام فترته الرئاسية".

- مطالب لتركيا بالتوسط بين طالبان والولايات المتحدة

وبخصوص الأموال الأفغانية التي تم تجميدها قال أمينزاي إن قسما كبيرا من هذه الأموال ملك للمستثمرين المحليين ولأفراد من الشعب الذين وضعوا أموالهم في البنوك لحماية مدخراتهم إلا أنهم لا يستطيعون الحصول عليها الآن رغم احتياجهم الشديد لها.

وأوضح أن الولايات المتحدة جمدت أكثر من 9 مليارات دولار لأفغانستان وأن 3,5 منها تعود لأفراد ولمستثمرين محليين من الشعب الأفغاني.

ولفت أمينزاي إلى عمق العلاقات والروابط التاريخية بين أفغانستان وتركيا، مشيراً إلى أن الأخيرة والرئيس أردوغان يحظيان بحب الشعب الأفغاني.

وأعرب عن رغبته في أن تلعب تركيا دور الوسيط بين الولايات المتحدة وطالبان.

- طالبان اندهشت من السقوط السريع للحكومة

أما تاجي أيوبي أحد مستشاري الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي فقال إن السقوط السريع لحكومة الرئيس السابق أشرف غني أصاب الجميع بالدهشة حتى أن أحد أعضاء حركة طالبان اتصل به في 15 أغسطس وأخبره أن طالبان لم تكن تتوقع أن تسقط الحكومة بهذه السرعة.

وأضاف أيوبي أن قادة حركة طالبان كانوا يعتقدون أنهم سينتظرون خارج المدينة حتى يتوصلوا إلى حل سياسي مع الحكومة.

واتهم أيوبي حكومة غني بالفساد، مشيراً إلى أن الرئيس السابق وفريقه كانوا يخشون من أن تتم محاكمتهم بتهم الفساد أكثر من خوفهم من القتل على يد طالبان.

أما عبد السبحان مصباح رئيس جمعية ACBAR التي تضم 180 منظمة مجتمع مدني أفغانية فقال إن الشعب الأفغاني لم يتجاوز بعد تأثير الصدمة التي تعرضت لها البلاد في 15 أغسطس.

وأضاف أن سقوط الحكومة ودخول طالبان إلى كابل كان أسرع من المتوقع وأن الأزمة الإنسانية التي أعقبت ذلك أضرت كثيراً بالشعب الأفغاني.

وأوضح مصباح أن 75 في المئة من الشعب الأفغاني يعيشون تحت خط الفقر وأن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن حوالي مليون طفل في أفغانستان معرضون للموت من الجوع.

وتابع: " كل ذلك سببه السقوط السريع للحكومة وفشل القادة الأفغان السابقين والمجتمع الدولي"

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وطالبان ما تزالان على خلاف في كثير من الملفات، وأن عليهما حل هذا الخلاف في أسرع وقت قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر من ذلك.

وانتقد مصباح القيود الأمريكية على القطاع المصرفي في بلاده مطالباً برفعها فوراً من أجل إيصال المساعدات الإنسانية لأفغانستان.

- العالم يرغب في مساعدة أفغانستان ولكنه لا يستطيع

أما هلال دمير رئيس وقف الزكاة الأمريكي فقال إن العالم يرغب في مساعدة أفغانستان إلا أن إغلاق القنوات المالية وعدم اعتراف الولايات المتحدة بحكومة طالبان يمنع وصول المساعدات للبلاد، مؤكداً على ضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة من أجل إيصال المساعدات للشعب الأفغاني.

وأفاد دمير بأن الأزمة في أفغانستان هي مشكلة تخص كل الإنسانية وأن على المسلمين في كل أرجاء العالم مد يد العون إلى الشعب الأفغاني.

وبعد وصول "طالبان" إلى السلطة في 15 أغسطس/ آب 2021، انقطعت المساعدات الخارجية المقدمة لأفغانستان، مما أدى إلى ظهور تحديات اقتصادية شديدة.

وسيطرت الحركة على أفغانستان بالكامل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي من البلاد اكتملت نهاية الشهر ذاته.