منظمة تونسية تدعو لمقاطعة 'استشارة الرئاسة'

الرئاسة التونسية أعلنت مطلع العام إطلاق 'استشارة إلكترونية' لجمع آراء المواطنين حول قضايا مختلفة، وحذرت منظمة 'أنا يقظ' من استغلالها لغايات انتخابية، دون تعليق من الرئاسة

2022-01-14 23:01:21
Tunisia

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول

دعت منظمة تونسية، الجمعة، الرأي العام في البلاد إلى مقاطعة "الاستشارة الوطنية الإلكترونية"، محذرةً من استغلالها لغايات انتخابية.

ومطلع يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت الرئاسة التونسية، إطلاق استشارة إلكترونية، بهدف "جمع آراء المواطنين حول مواضيع مختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية".

وأعربت منظمة "أنا يقظ" (رقابية مستقلة) في بيان، عن تخوفها "من استغلال موارد الدولة وإهدار المال العام من خلال استشارة إلكترونية صورية، خدمة لمشروع شخصي للرئيس قيس سعيّد".

واعتبرت أن "ذلك سيساهم في تشويه مبادرات الاستفتاءات الشعبية الإلكترونية التي جُعلت لتمكين المواطنين من التأثير الفعلي والحقيقي في السياسات العامة أو تقييمها".

وأفادت بأنه "من خلال الاطلاع على محتوى الأسئلة المطروحة على المشاركين في المنصة المخصصة للاستشارة، تأكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحقق بشكلها الحالي أي هدف من أهدافها".

وأرجعت أسباب دعوتها للمقاطعة "إلى غياب ضمانات حماية المعطيات الشخصية للمشاركين"، وعبّرت عن "تخوفها من أن يتم إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمشاركين يتم استغلالها فيما بعد لغايات انتخابية".

ولم يصدر أي تعليق فوري من الرئاسة التونسية حول بيان المنظمة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن الرئيس التونسي، أنه سيتم إطلاق "استشارات شعبية" منتصف يناير 2022، على أن تنتهي في 20 مارس/ آذار المقبل (ذكرى يوم الاستقلال عن فرنسا).

وستتولى لجنة، يتم تحديد أعضائها وتنظيم اختصاصاتها لاحقا، التأليف بين مختلف الآراء والأفكار، قبل يونيو/ حزيران من العام ذاته.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات "استثنائية" بدأها سعيّد ومنها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية تلك الإجراءات وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).