الداخلية التونسية: الأمن فرق المحتجين لمخالفتهم قرار منع التظاهرات

أشارت في بيان إلى أن عدد المحتجين وصل إلى 1200 وتم استخدام المياه لتفريقهم

2022-01-14 19:38:00
Tunisia

تونس/يسرى ونّاس/الأناضول

قالت وزارة الداخلية التّونسية، إنها استخدمت المياه لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة "لمخالفتهم" قرارا حكوميا يقضي بمنع التظاهرات.

جاء ذلك وفق بيان صدر عن الوزارة تلقت الأناضول نسخة منه.

وقالت الوزارة إن "حوالي 1200 شخصا تظاهروا في الشوارع الجانبية المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة متحججين بالاحتفال بيوم 14 يناير (كانون الثاني)".

وأضافت أن هؤلاء "تعمدوا مخالفة القرار الوزاري القاضي بمنع كافة التظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة للوقاية من تسارع انتشار فيروس كورونا لذلك تم استعمال المياه لتفريقهم".

واتهمت الوزارة المحتجين بأنهم "تعمّدوا محاولة اقتحام الحواجز الأمنية ومهاجمة قوات الأمن المتمركزين لحفظ النظام".

وأشارت إلى أن "الوحدات الأمنية تحلت بأقصى درجات ضبط النفس"، داعية "كافة المواطنين إلى الالتزام بالقرارات المتخذة في الغرض وعدم الانسياق وراء دعوات غير قانونية للتجمع (في المظاهرات)".

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوات من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وأحزاب "النهضة" (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمدة اختصاصاته) و"التيار الديمقراطي" (22 مقعدا) و"التكتل" و"الجمهوري" و"العمال" (لا نواب لها)، رفضا لإجراءات الرئيس قيس سعيد وتزامنا مع ذكرى الثورة التونسية (14 يناير 2011).

وبحسب مراسل "الأناضول"، يشهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، منذ صباح الجمعة، تعزيزات أمنية مكثفة.

والأربعاء، أقرت الحكومة التونسية، منع تجوال ليلي وإلغاء أو تأجيل كل التظاهرات في الفضاءات (الأماكن) المفتوحة والمغلقة بداية من الخميس ولمدة أسبوعين قابلة للتجديد، ضمن إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا.

وكان الرئيس التونسي أعلن، سابقا، تغيير تاريخ الاحتفال الرسمي بالثورة، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011)، ليصبح في 17 ديسمبر/ كانون الأول، بدلا من 14 يناير.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين فرضت إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987ـ2011).