وقفة جنوبي تونس رفضا لسياسة سعيد واحتفاء بذكرى الثورة

قرابة 150 شخصًا شاركوا في الوقفة التي أُقيمت في 'ساحة الشعب' بتطاوين قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع بالمدينة

2022-01-14 17:47:22
Tunisia

تطاوين (تونس)/ هيثم المحضي/ الأناضول

شارك عشرات التونسيين، الجمعة، في وقفة احتجاجية بمحافظة تطاوين جنوبي البلاد، احتفاء بذكرى الثورة، ورفضا لـ"المسار" الذي يقوده الرئيس قيس سعيد.

وبحسب مراسل الأناضول فإنّ قرابة 150 شخصا شاركوا في الوقفة التي نظمتها مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" وأُقيمت في "ساحة الشعب" بالمحافظة، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع المدينة.

ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى "استرجاع الثورة وتصحيح مسارها"، ومن بينها "لا لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية" و"لا للالتفاف على الدستور وإرادة الشعب" و"الشعب يُريد ما لا تُريد (إشارة للرئيس سعيد)".

وقال الضاوي موسى، عضو مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" للأناضول، إن "الهدف من تنظيم الوقفة والمسيرة هو الاحتفال أولا بذكرى ثورة 14 يناير (كانون الثاني) لرمزيتها الكبيرة، ثم الوقوف بشدّة ضد الانقلاب".

واعتبر أن "هذا الانقلاب انقلب على مقومات الدولة التونسية واستحوذ على السلطة التنفيذية والتشريعية، كما توجد محاولة جادّة لوضع اليد على السلطة القضائية" على حد قوله.

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوات من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وأحزاب "النهضة" و"التيار الديمقراطي" و"التكتل" و"الجمهوري" و"العمال"، رفضا لإجراءات سعيد وتزامنا مع ذكرى الثورة التونسية (14 يناير/ كانون الثاني 2011).

والأربعاء، أقرت الحكومة، منع تجوال ليلي وإلغاء أو تأجيل كل التظاهرات في الأماكن المفتوحة والمغلقة بداية من الخميس ولمدة أسبوعين قابلة للتجديد، ضمن إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا، في قرار اعتبرته قوى بالبلاد أنه يهدف لمنع التظاهر بذكرى الثورة.

وكان الرئيس التونسي أعلن، سابقا، تغيير تاريخ الاحتفال الرسمي بالثورة، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011)، ليصبح في 17 ديسمبر/ كانون الأول، بدلا من 14 يناير.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين فرضت إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987ـ2011).