تونس.. 'النهضة' تدعو للاحتفاء بذكرى الثورة وتجدد رفضها لإجراءات سعيد

بالتزامن مع انطلاق تظاهرات دعت إليها هيئات وأحزاب سياسية في البلاد للاحتفال بذكرى الثورة وتجديدا لرفض إجراءات الرئيس قيس سعيد، فيما لم تعلق السلطات التونسية حول ذلك فورا

2022-01-14 14:46:42
Tunisia

تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول

دعت حركة "النهضة" التونسية، الجمعة، مواطني البلاد إلى الاحتفاء بذكرى "ثورة 14 يناير"، مجددة رفضها لإجراءات الرئيس قيس سعيد.

جاء ذلك في بيان للكتلة البرلمانية للنهضة (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمدة اختصاصاته)، بالتزامن مع انطلاق تظاهرات في العاصمة تونس دعت إليها كل من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وأحزاب "النهضة" و"التيار الديمقراطي" (22 مقعدا) و"التكتل" و"الجمهوري" و"العمال" (لا نواب لها)، احتفالا بذكرى الثورة ( 14 يناير/ كانون الثاني 2011) وتجديدا لرفض إجراءات سعيد "الاستثنائية".

وقالت كتلة "النهضة": "ندعو عموم التونسيين إلى الاحتفاء بذكرى الثورة المجيدة، الجمعة، والتعبير بكل الوسائل القانونيّة والسلميّة عن تشبثهم بقيم الثورة وأهدافها التي من أجلها سقط الشهداء من شمالي البلاد إلى جنوبها".

كما دعت التونسيين إلى "إدانة المسار الانقلابي الهادف إلى إرساء حكم فردي متسلّط يعيد تونس إلى حظيرة التخلف والاستبداد وتحكم اللوبيات والعائلات".

وعبّرت عن "اعتزازها وفخرها بذكرى الثورة المجيدة التي أطاحت بالنظام الاستبدادي وفتحت أفقا جديدا أمام التونسيين لإطلاق تجربة ديمقراطية قوامها العدالة الاجتماعية والحريات العامة والخاصة".

ورأت أنّه "على الرغم مما شاب التجربة (الديمقراطية) من صعوبات وأزمات هي من طبيعة الانتقال الديمقراطي، فإنها ليست مدعاة للارتداد عنها والانقلاب على مكتسباتها الدستوريّة والمؤسساتيّة وفتح الباب أمام الحكم الفردي والاستبداد والشعبويّة".

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات التونسية حول ما ورد في بيان كتلة "النهضة"، فيما يؤكد الرئيس سعيد عادة إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحقوق والحريات.

والأربعاء، أعلن والي تونس، كمال الفقي، في بيان، "تأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة لمدة أسبوعين قابلة للتجديد"، ضمن إجراءات مكافحة كورونا.

وكان الرئيس التونسي أعلن، سابقا، تغيير تاريخ الاحتفال الرسمي بالثورة، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011)، ليصبح في 17 ديسمبر/ كانون الأول، بدلا من 14 يناير.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين فرض رئيس البلاد إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).