اهتمام إسرائيلي واسع بزيارة غانتس للمغرب

وصفت الصحف زيارته بالحدث غير المسبوق وبالاستثنائية نظرا لحساسية منصبه العسكري والأمني، بالإضافة إلى كونها الأولى من نوعها، حيث لم يسبق لأحد من أسلافه في هذا المنصب، أن زاروا الرباط

2021-11-25 21:03:47
Quds

يوسف إبراهيم/ الأناضول

اهتم الإعلام الإسرائيلي بزيارة وزير الدفاع بيني غانتس، للمغرب، منذ يومها الأول، نظرا لحساسية منصبه العسكري والأمني، بالإضافة إلى كونها الأولى من نوعها، حيث لم يسبق لأحد من أسلافه في هذا المنصب، أن زاروا الرباط.

ووصل غانتس إلى العاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، في أول زيارة رسمية، واختتمها الخميس.

وقد وصف زوهر بلتي، مسؤول الشعبة "السياسية-الأمنية"، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في كلمة له إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، الأربعاء، الزيارة "بالحدث غير المسبوق وبذروة اتفاقيات (التطبيع مع الدول العربية) أبراهام".

وعن سبب موافقة المغرب على هذه الزيارة العلنية، قال يوسي يهوشع، مراسل الشؤون العسكرية والأمنية لصحيفة يديعوت أحرنوت، وموفد الصحيفة لتغطيتها الأربعاء: "تنبع موافقة المغاربة على الزيارة الاستثنائية من أنهم ينظرون إلى إسرائيل على أنها وسيلة قادرة على مساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الدبلوماسية أمام الإدارة الأمريكية، على خلفية رغبتهم في إبرام اتفاقيات تتعلق بسيطرة المغرب على الصحراء المغربية".

ومما زاد الزيارة أهمية، هو إبرام غانتس مع المملكة الشمال إفريقية، اتفاقين أمنيين يومي الأربعاء والخميس، أحدهما كان صفقة سلاح كبيرة بين البلدين بموجبها تبيع إسرائيل أنظمة دفاع جوية ورادارات ومُسيّرات ومعدات متطورة أخرى إلى المغرب مقابل مئات الملايين من الدولارات.

وعلق موقع مكور ريشون العبري (خاص)، الخميس على هذه الصفقة بقوله : "كان ضمن الجدول الزمني الذي وزع على الإعلاميين الإسرائيليين الذين رافقوا وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس في زيارته للمغرب، جملة مبهمة وعامة وهي (لقاء أمني)".

وأضاف: "بالطبع كان هذا اللقاء، سريا ومغلقا في وجه الإعلام، لكن الآن تبيّن أن هذا اللقاء الأمني، تمخض عن صفقة سلاح كبيرة، تقدر بمئات الملايين من الدولارات".

وأشار الموقع العبري إلى أن الدافع وراء توقيع المغرب على هذه الصفقة، هو رغبتها في زيادة تعاظم قدراتها وتفوقها العسكري في ظل التهديدات التي تحدق بالمملكة.

كما توقّع أن يتم توسيع هذه الصفقات كون المغرب "تريد كميات كبيرة من السلاح"، على حد قوله.

ولفت إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية وضحت أن كل صفقة تمر بفحص دقيق لضمان الحفاظ على التفوق الإسرائيلي.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني لصحيفة معاريف بعد انتهاء زيارة غانتس، الخميس: "هذا الاتفاق الأمني مهم جدا لأمن إسرائيل، وأتوقع صفقات أخري بين البلدين".

ومن جهتها، قالت عضوة الكنيست "روت فاسيرمان لانديه"، عن حزب أزرق أبيض، الخميس إن الاتفاق الأمني مع المغرب، هو ركيزة مهمة أخرى في العلاقات بين إسرائيل والمغرب، وينطوي الاتفاق على مقدرات ومميزات على الصعيد الإقليمي".

وترافق لانديه غانتس، في زيارته للمغرب.

وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، توقّع موقع إسرائيل ديفينس (المختص في الشؤون العسكرية) أن زيارة غانتس للمغرب سيتخللها توقيع على اتفاق بموجبه تبيع إسرائيل للمغرب معدات عسكرية من بينها طائرات "انتحارية" لخدمة المغرب في صراعها بالصحراء الغربية.

وفي السياق ذاته، قالت القناة الـ 12 العبرية (خاصة) الخميس، إن "إسرائيل كانت ترفض مطالب مغربية سابقة بشراء مثل هذه الأسلحة الإسرائيلية المتطورة، ولكنّ الاستجابة جاءت بعد التطبيع، وتقوية التعاون بين البلدين".

ومن جهته، كشف موقع واللا العبري (خاص) والذي أوفد مراسله أمير بوحبوط لتغطية الزيارة، أن اللقاء الأمني تمخض عنه أيضا الاتفاق على موعد لإجراء مناورة عسكرية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي، والجيش المغربي، والجيش الأمريكي.

وزاد الموقع: "تم خلق اتصالات أولية بين ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي ونظرائهم في قيادة الجيش المغربي".

كما نقل الموقع عن مصدر أمني قوله :"خلال زيارة غانتس في المغرب، جرى الحديث حول نشاطات إيران وتموضعها في منطقة الشرق الأوسط والدول الإفريقية".

وفي سياق منفصل، التقى بيني غانتس، الخميس، بممثلي الجالية اليهودية في المغرب خلال زيارته للكنيس اليهودي "رابي اليعيزر دي أبيلا" بالعاصمة الرباط.

وتأتي هذه الزيارة بعد عام على تطبيع العلاقات بين إسرائيل و4 دول عربية من بينهم المغرب، برعاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فيما عرف باتفاقيات "أبراهام".

وكانت إسرائيل والمملكة المغربية قد أعلنتا نهاية العام الماضي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توقفها عام 2002، ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية يائير لابيد إلى الرباط في أغسطس/ آب الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وتدشين خط طيران مباشر بين البلدين.