في يوم القضاء على العنف.. الفلسطينيات هدف للاحتلال الإسرائيلي

استشهاد 46 فلسطينية خلال 2021، واعتقال نحو 16 ألفا منذ 1967

2021-11-25 15:44:23
Ramallah

رام الله/عوض الرجوب/الأناضول

لم تسلم المرأة الفلسطينية من عنف الاحتلال الإسرائيلي، شأنها كالرجل، حيث تفيد الإحصائيات بتعرضها إلى انتهاكات واسعة، تشمل القتل، والاعتقال، والتعذيب.

وفي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف الخميس 25 نوفمبر/تشرين الثاني، تقول تقارير حقوقية إن إسرائيل قتلت 46 فلسطينية خلال العام الجاري؛ واعتقلت نحو 16 ألف سيدة، منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

وعلى الصعيد الداخلي، ما تزال المرأة الفلسطينية تبحث عن الحماية من العنف المتزايد، وأبشع أشكاله، "القتل".

** احتجاز في الثلاجات

وتتنوع أشكال العنف الإسرائيلي ضد المرأة، لكن أبشعها القتل، واحتجاز جثامين الضحايا منهن.

والجمعة الماضي، أفرجت إسرائيل عن جثمان الشهيدة إسراء خزيمية (30 عاماً)، والتي قتلها رصاص جيشها قبل ذلك بنحو شهر ونصف.

واحتجزت إسرائيل جثمان الشهيدة في الثلاجات، أسوة بعشرات الجثامين الأخرى للشهداء من الرجال، قبل الإفراج عنها.

وتكرر ذلك سابقا مع الشهيدة نايفة الكعابنة (50 عاما) من مدينة أريحا، والتي سلمت إسرائيل جثمانها في سبتمبر/أيلول 2020 بعد احتجاز استمر نحو عام ونصف.

ووفق توثيق مراكز حقوقية، فقد قتلت إسرائيل 46 فلسطينية في الضفة الغربية وغزة منذ بداية العام 2021، بينهم 5 في الضفة الغربية، بحسب مركز المعلومات الوطني (حكومي)؛ و41 في غزة، بحسب معطيات مكتب منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة التابع للأمم المتحدة.

وتقبع 34 أسيرة في السجن الإسرائيلي حسب نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، بينهن ثماني أمّهات وسبع جريحات ومريضات.

ووفق نادي الأسير، فقد اعتقلت إسرائيل أكثر من (16) ألف امرأة فلسطينية منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

وقالت المنسقة الإعلامية للنادي أماني سراحنة في تصريح لوكالة الأناضول إن الاعتداء الجسدي يعد أبرز الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة بحق الأسيرات الفلسطينيات.

وأضافت أن الأسيرات يتعرضن أيضا "للإهمال الطبي والمنع المريضات منهن من العلاج، ومنعهن من التعليم والصلاة جماعة".

وأطلقت مؤسسات نسوية فلسطينية، الثلاثاء، فعاليات "١٦ يوما لمناهضة العنف ضد النساء" بعنوان "الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال إلى متى؟".

جاء ذلك بالتزامن مع حملة أطلقها الأمم المتحدة تحت عنوان "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"، وتستمر حتى 10 ديسمبر/كانون الأول القادم، وهو اليوم الذي تٌحيي فيه المنظمة الدولية ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وتهدف الحملة، وفق منشورات الأمم المتحدة، إلى "منع العنف ضد النساء والفتيات والقضاء عليه في جميع أنحاء العالم".

** عنف داخلي

إضافة لعنف الاحتلال، تتعرض المرأة الفلسطينية لعنف مجتمعي من أبرز أشكاله القتل.

والإثنين، هزت جريمة قتْلٍ، المجتمع الفلسطيني، حين قام فلسطيني بطعن زوجته وأم أطفاله الأربعة حتى الموت، قبل أن تعتقله الشرطة الفلسطينية.

وقُتلت 23 امرأة في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة العنف الداخلي، خلال العام الجاري، وفق إحصائية صادرة عن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (غير حكومي).

ووفق معطيات وزارة شؤون المرأة بالحكومة الفلسطينية فإن نسبة النساء اللواتي سبق لهن الزواج وتعرضن للعنف الأسري لمرة واحدة على الأقل بلغ 37%.

من جهتها، تقول منسقة الإعلام بطاقم شؤون المرأة (غير حكومي) أمل جمعة، لوكالة الأناضول إن 29% من النساء الفلسطينيات يتعرضن لشكل من أشكال العنف.

وأضافت أن العنف النفسي أكثر أشكال العنف انتشارا بواقع 50%، في حين أن المكان الأول للتعرض للعنف هو البيت يليه مكان العمل.

وذكرت من أشكال العنف المنتشرة "العنف اقتصادي" ويتعلق بحقوق المرأة المالية، كالحرمان من الميراث، وبطء إجراء تحصيل حقوقها المالية ومنها النفقة، وغياب النصوص القانونية في بعض القضايا، وغيرها.

** نصف المجتمع

وتشكل المرأة نحو 49% من المجتمع في أراضي السلطة الفلسطينية، وترأس النساء حوالي 11% من الأسر الفلسطينية، وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نشرها في مارس/آذار 2021.

​​​​​​​ووفق ذات المصدر، يزيد عدد الطالبات عن الطلاب في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، بنسبة 61% من مجموع الطلبة الملتحقين في العام الدراسي 2019/2020.