'قضية اللوبينغ'.. قاضي تحقيق في مقر حركة 'النهضة' التونسية

القيادي بالحركة، نور الدين البحيري، قال للأناضول إن القاضي جاء لمقرها لإجراء أعمال قضائية (لم يوضحها) تتعلق بقضية 'اللوبينغ'، في إشارة إلى اتهام 'النهضة' بالتعاقد مع شركة دعاية أمريكية..

2021-10-25 18:12:59
Tunisia

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

قال القيادي في حركة "النهضة" التونسية، نور الدين البحيري، الإثنين، إن أحد قضاة التحقيق جاء إلى المقر المركزي للحركة وسط تونس العاصمة، لإجراء أعمال قضائية (لم يوضحها) تتعلق بقضية "اللوبيينغ"، في إشارة إلى اتهام للحركة بالتعاقد مع شركة دعاية أمريكية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه تونس أزمة سياسية حادة، منذ أن بدأ رئيسها قيس سعيد، في 25 يوليو/ تموز الماضي، اتخاذ قرارات استثنائية ترفضها حركة "النهضة"، صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المعطلة أعماله.

وأضاف البحيري، في تصريحات لمراسل الأناضول، أن "قاضي التحقيق إلى مقر الحركة أتى في كنف احترام القوانين".

وأوضح أن "القضية التي عمل عليها قاضي التحقيق موضوع بحث قضائي منذ الفترة التي يقال إن النهضة كانت تحكم فيها"، في إشارة إلى فترة ما قبل بدء سعيد اتخاذ قرارات استثنائية.

ومن هذه القرارات: تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها.

وتابع البحيري أن "الحركة قدمت كل ما لديها للقضاء، وهي خطوة عادية طالما هناك قضاء مستعد للقيام بواجبه".

وأردف: "سواء كنا في الحكم أو في المعارضة، فمبدؤنا الأساسي هو احترام القضاء والدولة والقانون".

وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، قال المتحدث باسم المحكمة الابتدائية في تونس، محسن الدالي، للأناضول، إن قاضي التحقيق في القطب القضائي الاقتصادي والمالي (مجمع قضائي مختص بقضايا الفساد الإداري والمالي) فتح تحقيقا بتهمة "تلقي تمويل خارجي".

وأضاف الدالي أن التحقيق يشمل كلا من حزبي "النهضة" (53 نائبا من 217) و"قلب تونس" (28 نائبا) وجمعية "عيش تونسي" (ثقافية ورياضية خاصة/ نائب واحد بالبرلمان).

وأفاد بأن "العقوبات في مثل هذه الحالات تكون حسب اجتهادات القضاة، وقد تصل إلى منع السّفر و التوقيف وتجميد الأموال".

وفي أغسطس/ آب الماضي، نفت "النهضة" صحة تقارير إعلامية عن أنها وقعت، في الشهر السابق له، عقدا بقيمة 30 ألف دولار مع شركة دعاية في الولايات المتحدة الأمريكية لتجميل صورتها في الخارج.

وقال المكتب الإعلامي للحركة، في بيان آنذاك، إن الحركة "تخضع لإجراءات القانون التونسي وحساباتها وعقودها يتم مراقبتها من قبل محكمة المحاسبات (رسمية)".

وشدد على أن "النهضة لم تقم بأي تحويلات مالية إلى الخارج، ولم تتلق أي تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج".

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس قرارات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا). ​​​​وأطاحت هذه الثورة بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987-2011).

وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات، إن قراراته الاستثنائية ليست انقلابا، وإنما تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من "خطر داهم"، وفق تقديره.