إقبال روسي لافت على الإثاث التركي

- صادرات الأثاث التركي إلى روسيا تسجل زيادة بـ 88.1 بالمئة

2022-08-06 09:24:46
Istanbul

إسطنبول/ أوغور أصلانخان/ الأناضول- صادرات الأثاث التركي إلى روسيا تسجل زيادة بـ 88.1 بالمئة

- ممثلون عن القطاع يتوقعون أن الطلب على الأثاث التركيّ سوف يستمر في الزيادة خلال الفترة المقبلة

- الحرب الروسية على أوكرانيا وما تبعها من عقوبات أدّى إلى اعتماد روسي أكبر على الصناعة التركية

- تحتلّ تركيا المرتبة الـ8 بين الدول التي تستورد روسيا الأثاث منها

سجل قطاع صادرات الأثاث التركي إلى روسيا زيادة في المبيعات في النصف الأول من العام 2022، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2021.

ورأى ممثلون عن القطاع، أن الطلب على الأثاث التركيّ سوف يستمرّ في الزيادة خلال الفترة المقبلة، متأثراً بالحرب الروسية على أوكرانيا وما تبعها من عقوبات دولية على روسيا.

فنتيجة الحظر المفروض على روسيا، أعلنت شركة "أيكيا" IKEA، التي تمتلك 4 مصانع لإنتاج الأثاث في الاتحاد الروسي، تقليص حجم عملها واستثماراتها وإغلاق مصانعها، الأمر الذي دفع موسكو إلى التوجّه إلى تركيا من أجل تلبية احتياجاتها من الأثاث.

هذا الأمر انعكس زيادةً في صادرات الأثاث التركيّ إلى روسيا بنسبة 88.1 في المئة، في الفترة من يناير/كانون الثاني، إلى يونيو/حزيران من العام الحاليّ 2022، بقيمة بلغت 65 مليون دولار، وفق ممثلين عن القطاع.

وفي النصف الأول من العام الجاري، زاد إجماليّ صادرات الأثاث والورق ومنتجات الأخشاب التركية إلى الاتحاد الروسي بنسبة 30 في المئة، فيما سجلت الصادرات إلى روسيا زيادة بنحو 3 أضعاف متوسط القطاع.

* تركيا بدل الصين

يؤكّد ممثلو قطاع الأثاث أن الطلب الروسي سوف يستمر بالزيادة، خاصةً في ظلّ التحولات والمتغيرات في الأسواق العالمية.

وقال رئيس جمعية صناعيي الأثاث في تركيا (مبساد) MOBSAD، نوري كورجان، إن قيمة الصادرات لقطاع صناعة الأثاث بلغت 4.3 مليارات دولار عام 2021، مشيرًا أن القطاع سجّل صادرات بقيمة 2.4 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري.

وفي حديث مع الأناضول، ذكر كورجان أن الشركات التي ركزت على الصادرات بسبب الركود في السوق المحلية، رفعت طاقاتها الإنتاجية بشكل سريع بعد أن تحوّل الطلب من الصين إلى تركيا بسبب جائحة كورونا.

وأشار إلى أهمية تقييم الأسواق بشكل صحيح خلال هذه الفترة، والدفع نحو زيادة الصادرات إلى البلدان ذات القيمة المضافة العالية مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

وأوضح كورجان أن هناك نقصًا كبيرًا في السوق الروسية بسبب حربها على أوكرانيا، وأن قطاع صناعة الأثاث في تركيا أبدى نشاطًا جادًّا بتصدير الأثاث إلى الاتحاد الروسي في السنوات الأخيرة.

* سعي لرفع حصة تركيا من واردات روسيا

لفت نوري كورجان إلى أن عملية خروج "أيكيا"، إحدى الشركات العملاقة المنتجة للأثاث حول العالم، من السوق الروسية، أتاح للصناعيين الأتراك فرصةً لزيادة صادراتهم إلى روسيا.

وقال: "تحتلّ تركيا المرتبة الثامنة بين الدول التي تستورد روسيا الأثاث منها. لقد تمكن هذا القطاع التركي المهم من تصدير ما يقرب من 40 مليون دولار إلى هذا البلد (روسيا) العام الماضي، وقد تم تجاوز هذا الرقم في النصف الأول".

وتابع: "في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بلغت قيمة الصادرات التركية إلى روسيا من الأثاث، 65 مليون دولار، بزيادة قدرها 88.1 في المئة، ونعتقد أن قيمة الصادرات لهذا العام سوف تتخطى عتبة الـ100 مليون دولار لأول مرة، محطمة بذلك رقماً قياسياً".

وأضاف: "تعتبر روسيا، التي يبلغ حجم سوق التجزئة فيها ما بين 6 إلى 7 مليارات دولار في قطاع الأثاث، سوقًا مهمّة على المدى القصير والمتوسط، وبالتالي، ستكون مهمّة لقطاع صناعة الأثاث في تركيا مستقبلًا، وبإمكان قطاعنا الحصول على حصة أكبر بكثير من سوق الاستيراد البالغ قيمته 2 مليار دولار.

* تخفيض الضرائب يزيد الطلب

من جهته، قال محمد موتلو، رئيس مجلس إدارة تعاونية مصنّعي الأثاث (ماسكو)، إنه "على الرغم من أن الزيادة في الصادرات إلى روسيا تجاوزت 88 في المئة، إلا أن الرقم المشار إليه لا يعبّر عن إمكانات السوق الروسية من حيث عدد السكان وحجم الواردات.

وذكر موتلو أن "الطلب على الأثاث التركيّ حقق خلال الفترة الماضية زيادةً مهمة رغم الضرائب الجمركية المرتفعة التي تفرضها روسيا على واردات الأثاث من تركيا".

وأردف: "يمكننا القيام باستثمارات مشتركة مع الجانب الروسي من أجل إنتاج الأثاث وتطوير العلاقات المشتركة في هذا القطاع".

وختم قائلاً "نتوقع زيادة الصادرات التركية من الأثاث في الفترة المقبلة، ونتوقع أن تخفّض روسيا الرسوم الجمركية التي تفرضها، وهذا سوف ينعكس بصورة إيجابية على زيادة الطلب على الأثاث التركي".