تلبية لدعوة الصدر.. الآلاف يؤدون صلاة جمعة موحدة بالمنطقة الخضراء

في العاصمة بغداد، وإجراءات أمنية مشددة، وسط مطالبات بحل البرلمان وتنظيم انتخابات مبكرة

2022-08-05 16:21:39
Iraq

بغداد/ الأناضول

أدى الآلاف من العراقيين، الجمعة، صلاة جمعة موحدة (سنة وشيعة) في ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، تلبية لدعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

جاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة، للمطالبة بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، وفق ما أفاد به مصور الأناضول.

وقال ممثل الصدر، وخطيب صلاة الجمعة الموحّدة، مهنّد الموسوي، إن "العراق أصبح أسيراً للفساد، وحكومات التوافق تسبّبت بخسارة الكثير من الأموال ونقص الخدمات".

وأضاف في الخطاب الذي نقلته وسائل إعلام محلية، أن "تفشّي المخدرات هو نتاج الأحزاب المتسلطة، وصلنا إلى نتائج مخجلة منها انعدام الثقة بالطبقة السياسية".

وتابع الموسوي: "نعلن تضامننا مع السيد الصدر بالدعوة لحلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة".

ودعا العراقيين إلى أن "يهبّوا لطلب الإصلاح".

والأربعاء، دعا الصدر إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة ضمن أزمة سياسية مستمرة منذ تسعة أشهر حالت دون تشكيل حكومة منذ انتخابات 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، اليوم الجمعة، تأييده لدعوة الصدر، إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقال الحلبوسي، في تغريدة له، إن "مجلس النواب ممثل الشعب، وتلك الجماهير التي احتشدت هي جزء من كيانه وضميره، والتي لا يمكن بأي حال إغفال إرادتها في انتخابات مبكرة التي دعا السيد مقتدى الصدر".

وأضاف: "نؤيد المضي في انتخابات نيابية ومحلية خلال مدة زمنية متفق عليها للشروع مجدداً بالمسيرة الديمقراطية تحت سقف الدستور والتفاهم بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد".

وانقسمت ردود فعل الطبقة السياسية في العراق إزاء دعوة الصدر بين مؤيد ومعارض، وذلك في ظل دعوات إلى حوار وطني بهدف الخروج من الأزمة بالبلاد.

وفي يونيو/حزيران الماضي، قدم نواب التيار الصدري الـ73 (من أصل 329) استقالاتهم، إثر عدم تمكنه من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، حيث تمسك "الإطار التنسيقي" بحكومة "توافق وطني" كالمعتاد، وبات يمتلك أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل الحكومة.

والسبت، اقتحم أنصار الصدر للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، مقر البرلمان في بغداد، رفضا لترشيح "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الحكومة.

والسوداني مقرب من إيران، وسبق أن تولى مناصب حكومية، بينما يدعو التيار الصدري وقوى أخرى إلى اختيار شخصية لم تتقلد أي مناصب.