حكومة الوحدة الليبية: اتفاق جنيف ينتهي بالانتخابات

ومواعيده ليست ملزمة، وفق بيان لوزارة الخارجية ردا على مطالبات بربط انتهاء مدة حكومة الوحدة بانتهاء خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الذي أوجدها

2022-06-23 16:53:02
Libyan

معتز ونيس / الأناضول

قالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الخميس، إن اتفاق جنيف ينصّ على انتهاء المرحلة الانتقالية في البلاد بمجرد إجراء الانتخابات.

جاء ذلك بيان لوزارة الخارجية، ردا على دعوات انتهاء مدة حكومة الوحدة بانتهاء خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الذي أوجدها.

والثلاثاء، تصاعدت مطالبات خصوم حكومة الوحدة بتسليم السلطة بحلول يوم 22 يونيو/ حزيران الجاري.

وهذا الموعد كان مقررا لانتهاء العمل بخريطة الطريق التي وضعها ملتقى الحوار السياسي المنعقد بين أطراف النزاع الليبي في تونس وجنيف، برعاية الأمم المتحدة في 5 فبراير/ شباط 2021.

وأفاد بيان الوزارة، بأن "اتفاق جنيف أكد على انتهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات وجعل المواعيد تنظيمية وليست ملزمة".

وكان السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، من المتحدثين عن موعد الانتهاء بإجراء الانتخابات، في معرض رده على اتهامات وكيل وزارة خارجية حكومة الوحدة الليبية، بخصوص "إساءة معاملة" العمالة الليبية في مصر.

وقال حافظ، في بيان مساء الأربعاء: "ليس من المستغرب أن تحاول بعض الأطراف تناول بيانات غير دقيقة في محاولة لتشتيت الانتباه، لاسيما مع حلول تاريخ اليوم 22 يونيو 2022، موعد انتهاء خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي وولاية حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنبثقة عنه".

وفي ردها على حافظ، أعربت الخارجية الليبية عن استغرابها من هذه التصريحات.

وأضافت: "نعتبر ذلك تدخلاَ في الشأن الليبي وتعدياً على السيادة الوطنية باعتبار العملية السياسية ملكية وطنية لليبيين وحدهم، وليس لدولة أن تحدد تاريخ بدء أو انتهاء المواعيد السياسية الوطنية".

وأردفت: "مثل هذه البيانات لها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار ليبيا، وليبيا قادرة بقياداتها وشبابها أن تقرّر مصيرها".

وفي هذا الشأن، أشادت خارجية حكومة الوحدة "بما جاء في بيان الأمم المتحدة، وحثّها على الامتناع عن استخدام تاريخ 22 يونيو كأداة للتلاعب السياسي".

وقالت: "تشارك الخارجية الأسرة الدولية أسفها على ضياع أبرز معالم خارطة الطريق السياسية، وهي إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي".

والأربعاء، قال فرحان حق نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطة رسمية "تأسف الأمم المتحدة لأن العديد من المعالم البارزة في خارطة الطريق السياسية لمنتدى الحوار السياسي الليبي قد ضاعت على مدار العام 2021، بما في ذلك إجراء الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021".

وأضاف حق "لقد حددت خارطة الطريق انتهاء المرحلة الانتقالية في 22 يونيو بشرط إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول هذا الوقت، وهو ما لم يحدث".

واستطرد "نحثّ القادة الليبيين على الامتناع عن استخدام تاريخ 22 يونيو كأداة للتلاعب السياسي".

وتابع "بدلاً من ذلك، نشجعهم على مضاعفة جهودهم للحفاظ على الهدوء والاستقرار، في هذا المنعطف الحرج في التحول السياسي في ليبيا".

وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية، لا سيما بشأن قانون الانتخاب، تعذر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عام 2021، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في البلد الغني بالنفط.

وتعاني ليبيا أزمات اقتصادية وأمنية، حيث تصاعدت حدة الأزمة السياسية بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة فتحي باشاغا مطلع مارس/ آذار الماضي.

ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب من الشعب.

ولحل هذه الأزمة أطلقت الأمم المتحدة مبادرة بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة (نيابي استشاري) اختتمت أعمالها بالعاصمة المصرية القاهرة، من دون أن تنجز ما كُلفت به وهو وضع قاعدة دستورية تُجرى وفقها الانتخابات.​​​​​​​